الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

127

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبي هاشم مثله . قال محمد بن يحيى فقلت لمحمد بن الحسن يا أبا جعفر وددت ان هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه قال فقال لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين انتهى . قال في : « المنهج » بعد نقل ما ذكر ، لا يخفى ان هذا يقتضى ان يكون في قلب محمد بن يحيى شئ من أحمد بن أبي عبد اللّه . وعن : « الوافي » ألمستفاد منه انه تحير في أمر دينه طائفة من عمره وان اخباره في تلك المدة ليست بنقية ولكن قد يجاب عنه بان ما ذكر ليس ظاهرا في ان تحيره كان تحيرا قادحا في عدالته ، بل ربما كان تحيره بالقياس إلى مثل التفويض والارتفاع والتعدي عن القدر الذي لا يجوز التعدي عنه عنده محمد بن يحيى ومحمد بن الحسن الصفار وغيرهما من أهل قم كما في ( تعق ) قال : وقال جدى رحمه اللّه يمكن ان يكون تحيره في نقل الاخبار المرسلة أو الضعيفة أو للاخراج عن قم وان يكون بهته وخرافته في آخر سنّه . وقيل معناه قبل الغيبة أو فوت العسكري عليه السّلام ولعله راجع إلى ما قد يقال فيه ان قوله قبل الحيرة لا يدل على تحير احمد ، بل جاز ان يكون زمان الحيرة المعروف الذي تحيرت فيه أقوام كما يفهم من الأحاديث وقد اختار في ( سا ) هذا الوجه حيث قال رحمه اللّه والتحقيق ان المراد من الحيرة هو تحير الناس في امر الإمامة وذلك وقت قبض مولانا العسكري عليه السّلام كما كانت العادة كذلك بعد كل امام وقال رحمه اللّه ان حمل الحيرة على التحير في المذهب غير صحيح لوضوح ان الحديث المذكور وغيره مما اشتمل على امامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام مما يكون الراوي فيه أحمد بن محمد صريح في خلافه . وأقول : هذا التعليل غير مستقيم في نظري القاصر كما أن ما ذكره رحمه اللّه بعده حيث قال إن قيل إن المنافى رواية أمثال ذلك حال التحير ، وان التحير الحادث بعده فلا قلنا : يظهر من التحير الحادث بعد الرواية الصادرة منه قبل لم يكن مقرونة